احنا الطلبة
اهلاً وسهلاً بك زائرنا العزيز لكي تتمكن من مشاهدة جميع محتوايات المنتدي كاملاً يجب عليك التسجيل في المنتدي اذا كنت تريد التسجيل بالمنتدي اضغط علي تسجيل اما اذا كنت تريد التصفح فقط فلديك جميع اقسام المنتدي يمكنك التصفح بها والاستفادة منها ونتمنئ لك حسن الاستفادة
مع تحيات
ادارة احنا الطلبة التعليمية

احنا الطلبة

منتدى طلابى للتلاميذ والطلاب جميع المراحل التعليمية مذاكرات وشرح ومراجعات المناهج التعليمية وجداول ونتائج وتنسيق الامتحانات دروس - بنك المراجعات والاسئلة - مناهج مصرية - بوابة التعليم المصري - ملخص الدروس - موضوعات تعبير - ابحاث علمية - توقيعات الامتحانات
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 العصر الروماني الحياة السياسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
algerianno
طالب فعال
طالب فعال


عدد المشاركات : 60

تاريخ التسجيل : 28/02/2013

مُساهمةموضوع: العصر الروماني الحياة السياسية   الخميس 28 فبراير - 15:20:51

الحكم والأدارة


بأستيلاء أغسطس على مصر وقضائه على حكامها البطالمة يبدأ عهد جديد في البلاد ، تصبح بمقتضاه مصر ، ولأول مرة في تاريخها الطويل ، نابعة لإمبراطورية أخرى ، هي الأمبراطورية الرومانية ، ويختلف المؤرخون في الوضع القانوني لمصر داخل هذه الامبراطورية الرومانية ، فمصر بما كانت تتمتع به من تاريخ قديم ، وشأن متميز بين الأمم ، وموقع أستراتيجي ، وقوة ومنعة وثروة واسعة ، لا يمكن أن تصبح مجرد ولاية رومانية ، مثلها مثل باقي الولايات ، ودون الدخول في تفاصيل الجدل الفقهي الذي دار بين الؤرخين الأقدمين عن وضع مصر يمكن الجزم بأن مصر كانت لها وضعا متميزا وفريدا بين ولايات الإمبراطورية الرومانية الأخرى .
فقد وضع فيها أغسطس قوات رومانية لتأمين سلامتها ، ووضعها تحت إشرافه المباشر ، وفي سنة 27 ق.م قسمت الولايات الأمبراطورية إلى ولايات خاضعة للسناتو ، وولايات خاضعة للإمبراطور ، وكانت مصر من الولايات الخاضعة للأمبراطور مباشرة ، أما حاكم مصر من قبل الرومان فلم يكن كغيرة من الحكام الذين كانوا يعدون نوابا للإمبراطور تحت أسم قائمقام قنصل أو قائمقام برايتور ، وانما كان لقب برايفكتوس أي وال أو حاكم عام واللقب الرسمي "حاكم عام الإسكندرية ومصر" كما وضع الإمبراطور قاعدة ألا يزور مصر أحد من رجال السناتو أو من طبقة الفرسان إلا بإذن خاص منه .
وأصبح الأمبراطور الروماني هو الملك الرسمي للبلاد ، يتمثل في شخصه ما تمثل في شخص فرعون من قداسة وتأليه ، وكانت تخلع عليه الألقاب الفرعونية المألوفة .
وقد ترتب على ضم مصر إلى الإمبراطورية الرومانية فقدانها لاستقلالها السياسي ، وأرتباط مصيرها بمصير الدولة الرومانية ، وذلك على خلاف ما كان عليه الحال في العصر البطلمي ، حيث كانت مصر دولة مستقلة تحكمها أسرة حاكمة من أصول مقدونية ، ولكنها تتشبة بفلااعنة مصر الأقدمين في كل شئ .
أما من وجهة النظر التاريخية فإن تاريخ مصر السياسي تحت حكم الرومان يختلف تمام الأختلاف عن تاريخها في العصر البطلمي ، فلم يعد لها سياسة مستقلة أو تاريخ مستقل .
وتمتد فترة الحكم الروماني لمصر حوالي ثلاثة قرون ، أبتداء من ضمها للأمبراطورية الرومانية على يد الاإمبراطور أغسطس سنة 30 ق.م إلى تقسيم الإمبراطورية الرومانية في عهد الاإمبراطور دقلديانوس (284 – 305 م) إلى غربية عاصمتها روما ، وشرقية وعاصمتها بيزنطة (القسطنطينية فيما بعد) ووقوع مصر في نفوذ الإمبراطورية الرومانية الشرقية أو البيزنطية .
وعلى أمتداد هذه القرون الثلاثة أعتمد الرومان في توطيد سلطانهم في مصر على القوة ، فأقاموا الحاميات العسكرية في الأماكن الرئيسية التي تمكنهم من السيطرة على كافة أنحاء البلاد ، في الأسكندرية وفي بابليون وفي طيبة وفي أسوان ، ولم يكتف الرومان بالقوة العسكرية ، ولكنهم لجأوا إلى الأساليب السياسية بتأليب عناصر السكان المختلفة من المصريين والرومان والأغريق واليهود على بعضهم ، ليضمنوا لأنفسهم إخضاع البلاد ، مما جعل الحياة السياسية في مصر خلال العصر الروماني تتميز بكثرة الفتن وشيوع الأضطرابات التي تباينت أسبابها ، وأختلفت مظاهرها تبعاً للعهود .
بعد أن صارت مصر بالفتح الروماني إحدى الولايات التابعة للإمبراطورية الرومانية ، كان الأمبراطور يختار لمصر الولاة لتدبير الأمور ، وكان الوالي يستعين في إدارة شئونها بعدد من كبار العاملين في الإدارة المركزية وفي الأقاليم ، ولم يترتب على دخول مصر في الدولة الرومانية تغيرات هامة في إدارة البلاد ، لأن سياسة روما بوجة عام في خلال فتوحاتها في الشرق ، كانت تقضي بتجنب التدخل قدر الأمكان في نظم البلاد التي كانت فيها إدارة منظمة ، ولذلك فقد سارت الإدارة الرومانية على النظام الذي كان البطالمة قد وضعوه ، اللهم إلا بعد التعديلات ، وبعض التطور مع مرور الوقت .

السلطة المركزية


ورث الرومان عن البطالمة جهازاً بيروقراطياً كبيراً ، إلا أن هذا الجهاز كان قد تفشى فيه الفساد والتسيب ، وهو ما يظهر في المصادر التي ترجع إلى أواخر حكم البطالمة ، وقد عمل الرومان على إصلاح الجهاز الإداري ، وإدخال تعديلات تلائم أهداف الحكم الجديد .
يأتي الوالي الروماني على قمة الإدارة العسكرية والمدنية ، ويستمد سلطاته من كونه ممثل الإمبراطور في الولاية ، وبالنسبة لسكان مصر كان الوالي في نظرهم يحتل مركز الملك ، وهي الحقيقة التي ذكرها بعض الكُتاب القدامى ، حيث ذكروا أن مصر في عصر الرومان حكمها رجال لهم منزلة الملوك ، وكان الوالي الروماني في مصر يسلك مسلك الملوك القدامى ، فلم يكن يبحر في النيل في زمن الفيضان ، وكان يذهب مع حاشيته إلى جنوب مصر ، حيث المكان الذي كان يُعتقد أن النيل ينبع منه ، ويقوم بإلقاء هدايا من الذهب والفضة ، طلباً للبركة وتعبيراً عن العرفان للنيل .
وبمقتضى السلطة التي كان يتمتع بها الوالي الروماني ، فإنه كان يتولى قيادة القوات الرومانية ، التي تعسكر في مصر ، وكانت الجماهير تصطف لتحيته كل صباح ، ويتلقى الشكاوي والألتماسات ، ومن حقه إصدار الأحكام بالإعدام ومصادرة الممتلكات ، وكان يترأس أعلى محكمة في البلاد وهي محكمة الوالي .
ولم يكن من عادة الولاة تسجيل إنجازاتهم في النقوش ، مع أستثناء ذلك التصرف الذي أقدم عليه كورنيليوس جاللوس ، أول الولاة في عصر أغسطس ، والذي أستوجب تقديمه للمحاكمة ، وكان أسم الوالي عادة ما يُذكر مرتبطاً بأسم الإمبراطور .
وعندما كان الوالي يقوم بزيارة بعض المناطق في مصر ، كان يستقبل بحفاوة ، ويجرى تزيين تماثيل الإلهة وتقام المهرجانات أحتفالاً بمقدمه ، والوالي هو ممثل الإمبراطور ، وكان الإمبراطور هو الملك الشرعي ، وفرعون مصر ، وقد رسم على المعابد كما كان البطالمة يمثلون من قبل ، في زي الفراعنة ، على رأسه التاج المزدوج لمصر العليا والسفلى وأمامه أسمه محفوراً على خرطوشه بالهيروغليفية .
وكان الأباطرة يحرصون أشد الحرص ، ألا يتولى منصب والي أحد الأشخاص لفترة طويلة ، حتى لا يتحول إلى مركز قوة ، وكانوا يرسلون من يثقون فيهم من رجالهم لتولي هذا المنصب الحساس .
ومن المُلاحظ أن اهمية منصب والي مصر ، أخذت في الأنخفاض بعد أن قلت موارد مصر الأقتصادية ، ولم يعد ينظر إلى والي مصر بأعتباره متميزاً عن غيره من الولاة في الأمبراطورية ، وتوارى الخوف من إسناد هذا المنصب إلى رجل من طبقة السناتو .
وعند تعيين وال جديد كان على الوالي أن يظل في مصر حتى دخول الوالي الجديد ، وفي حالة خلو المنصب لأسباب طارئة ، يتم أختيار واحد من كبار الموظفين في الولاية ، لتصريف الأمور لحين وصول الوالي الجديد من روما .
كان الوالي يترأس الجهاز الأداري في البلاد ، وكانت مصر مقسمة إلى ثلاثة أقاليم ، وهي إقليم طيبة "مصر العليا" ، وإقليم المديريات السبعة وأرسينوي "مصر الوسطى" ، ثم أقليم الدلتا ، وعلى رأس كل إقليم من هذه الأقاليم موظف يدعى إبستراتيجوس ، وكان هذا الموظف يتم أختياره عن طريق الإمبراطور ، ولابد أن يكون مواطناً رومانياً .
وقد أنقسمت الأقاليم إلى وحدات أصغر هي المديريات ، وعلى رأس كل مديرية موظف حمل لقب الأستراتيجوس ، وكان الوالي هو الذي يعين الأستراتيجوس كما كان الوالي يقوم بتعيين مدير إدارة السجلات في المديرية والذي ظل يحمل اللقب القديم منذ عصر البطالمة ، وهو لقب الكاتب الملكي .
كان يوجد إلى جانب الوالي في الأسكندرية مجموعة من المعاونين ، يختص كل واحد منهم بأحد القطاعات ، فكان من بينهم "اليوريديكوس" ، وكان يختار من الرومان المنتميين إلى طبقة الفرسان ، ومهام هذا الموظف تتضمن بعض أختصاصات وزير العدل ، وهناك موظف قضائي أخر يطلق عليه الأرخي ديكاستيس ، كما كان يوجد مساعد أخر للوالي مهمته الإشراف على حفظ الوثائق والسجلات ، ويدعى كاتب الوثائق ، وكان عليه أن يعد كافة الوثائق التي يحتاج إليها الوالي ، وكان مساعد الوالي في البداية في الشئون المالية ، يحمل اللقب البطلمي وهو الديويكتيس ، وفي منتصف القرن الثاني ألت السلطة التي كان يمارسها الوالي في النواحي المالية إلى إدارة جديدة هي إدارة الحساب الخاص ، الإديوس لوجوس .
كان الوالي يشرف إشرافاً كاملاً على الشئون الدينية ، وكانت موارد المعابد تخضع لرقابته ، ولكن لم يلبث الإشراف على المعابد أن أنتقل إلى موظف حمل لقب الكاهن الأعلى ، مع إنه لم يكن كاهناً ، بل موظفاً مدنياً روماني الجنسية ، وأنتقل بعد ذلك إلى سلطة مدير الحساب الخاص "الإيديوس لوجوس" .
وقد أمتدت سلطة الوالي على الأفراد ، لكي تشمل ضرورة الحصول على موافقته عند مغادرة البلاد ، فقد كانت مداخل مصر ومخارجها تخضع لرقابة شديدة ، وكانت مسألة السفر أمرً مستحيلاً ، بدون الحصول على موافقة الوالي ، ومن سلطته أن يقوم بتوقيع العقوبة على من يغادرون البلاد دون إذنه .
كان الوالي يقوم بتصريف شئون الولاية عن طريق المراسلات ، فكان يتلقى تقارير مفصلة عن كافة مظاهر النشاط في أرجاء مصر ، فهناك تقارير عن الضرائب والتعداد وتسجيل الملكية ، وسجلات المواليد والوفيات ، وتقارير عن مصادر دخل الدولة ، كما كان يتلقى الألتماسات من الأهالي ويقوم بتحويلها إلى جهات الأختصاص .
وكان الوالي يصدر المراسيم المختلفة ، وكانت اللغة التي تصدر بها المراسيم هي اللغة الإغريقية ، وبعض تلك المراسيم كانت تصدر بصفة روتينية ، مثل المراسيم الخاصة بإجراء التعداد ، فكانت الإدارة الرومانية في مصر تقوم بأجراء تعداد للسكان كل أربعة عشر عاماً ، كما كانت هناك مراسيم تصدر في ظروف خاصة ، مثل المراسيم التي كان يتصدرها الولاة لحض الهاربين على العودة إلى مواطنهم ، وكانت هذه المراسيم في العادة تحتوي على قرارات تقضي بالأعفاء عن الهاربين ، وتخفيف الآعباء المفروضة عليهم ، والتي كانت تؤدي إلى هروبهم .
وكان الأباطرة يستندون إلى تقارير الولاة ، في كل ما يصدرونه من قرارات تتعلق بالولايات ، وكان من حق الأهالي رفع شكواهم إلى الإمبراطور مباشرة .
حرص الرومان على الحصول على أكبر قدر ممكن من دخل ولاية مصر ، لذلك كان الإشراف على الشئون المالية من أهم واجبات الوالي ، ونظراً لأن مصر كانت تمثل أهمية قصوى كمصدر للغلال للإمبراطورية ، فإن الغلال التي كان يجرى شحنها إلى روما كانت في معظمها من الضرائب المقررة على مصر ، وكان الإشراف على الضرائب من أولى المهام التي أعطيت للوالي في مصر .
كان الوالى هو الذي يحدد مقدار الضريبة التي يتم جبايتها ، في ضوء التقارير التي ترد إليه ، والوالي كان ينفق معظم وقته في مراجعة تقارير الضرائب في المديريات ، أما مقدار الضريبة الذي كان على الولاية أن تدفعة إلى روما ، فالإمبراطور هو الذي يحدده ، وذلك بناء على التقارير التي يتلقاها من الوالي .
وكان الوالي يتمتع بسلطة مطلقة في تقدير الضرائب داخل مصر ، ولكن يحد من هذه السلطة تدخل الإمبراطور ، الذي كان يعد السلطة الوحيدة التي تملك الحق في تقرير الإعفاء الضريبي ، أما فيما يخص الخدمات الإلزامية فإن الوال لم يكن يتدخل في هذا المجال خلال القرنين الأول والثاني ، ولكن القرن الثالث شهد إشرافاً كاملاً للوالي على نظام الخدمات الإلزامية .
وكان الوالي يقوم بجولات تفقدية في أقاليم مصر ، بشكل دوري ، يعقد خلالها جلسات المحكمة التي كانت تُعد أعلى سلطة قضائية ، وهي محكمة الوالي ، وكانت تنعقد ثلاث مرات في العام ، مرة في بيلوزيوم للنظر في قضايا شرق الدلتا ، ومرة في الأسكندرية للنظر في قضايا غرب الدلتا ، أما المرة الثالثة فكانت تنعقد في منف ، للنظر في قضايا باقي الأقاليم ، ولم يكن هناك ما يمنع من قيامه بعقد هذه المحكمة بشكل أستثنائي في أماكن أخرى .
الأمبراطور


كان الأمبراطور الروماني يعد بالنسبة لمصر الملك الشرعي للبلاد ووريث الفرعون ، وأصبحت صورته تظهر على المعابد في زي الفراعنة ، مثلما كان يفعل البطالمة ، وعلى رأسه التاج المزدوج للوجهين القبلي والبحري ، وأسمه محفور داخل خرطوش بالهيروغليفية ، لكن الأمبراطور لم يكن يدير شئون مصر بنفسه وإنما كان يعهد بإدارتها إلى موظف يختاره كان يسمى والي مصر أو الوالي .
لوالي


وكان والي مصر يحمل لقبا لم يحمل مثله حاكم أية ولاية أخرى وهو "برايفكتوس" أي (وال) أو حاكم عام ، وكان ذلك بقصد تمييز مصر عن غيرها من ولايات الإمبراطورية الرومانية ، فكان والي مصر يعد أهم وال من طبقة الفرسان في الإمبراطورية كلها .
ويعتبر والي مصر هو نائب الإمبراطور ، وهو الحاكم الفعلي للبلاد ، وكان يستمد سلطانه من الإمبراطور ، حيث كان يخضع له خضوعاً تاماً فيما يتعلق بتعيينه وعزله ، وكان الوالي يقيم في العاصمة الإسكندرية .
والوالي هو الرئيس الأعلى للإدارة والعدالة والجيش والشئون المالية ، ورغم أن لقبه الرسمي كان وال أو حاكم ، إلا أنه كان يمارس السلطات التي مارسها قبله ملوك البطالمة ، وكانت سلطاته مطلقة وغير مقيدة .
ومن أختصاصاته كرئيس أعلى للإدارة المدنية أنه كان يتولى تعيين كبار الموظفين الذين يستعين بهم في إدارة شئون البلاد ، وإن كان الإمبراطور يتدخل أحيانا لتعيين بعض كبار الموظفين كمعاونين للوالي ومراقبين له في ذات الوقت ، وكانت أختصاصاته على النواحي المالية للبلاد هي أبرز مهامه ، فعليه جباية الضرائب التي يحددها له الإمبراطور وتقلها إلى روما ، وهو الذي يشرف على كيفية إنفاق الدخل المخصص لمصر .
ومن أختصاصاته العسكرية أنه يعتبر قائد الجيش الروماني في مصر ، وكان في بادئ الأمر يقود الجيش بنفسه ، ويشرف على نظام التجنيد ، والنظر في مسائل الأحوال الشخصية الخاصة بالجنود .
أما أختصاصة القضائي فيتمثل في أنه كان يعتبر القاضي الأول للولاية ، وأحكامه نهائية ، وله الحق في النظر في القضايا المدنية ، بل وفي بعض الأحيان في المسائل الجنائية ، وفي بعض الأحيان يفصل الوالي بنفسه في القضايا التي ترفع إليه ، ومستعيناً بمجلس قضائي ، أو يفوض بعض معاونية من رجال الإدارة للفصل فيه .
لثورات


لم يكد يمضي عام على الفتح الروماني حتى شبت ثورة في طيبة بسبب ضرائب جديدة كان الأمبراطور أغسطس قد فرضها قبل مغادرته لمصر عائداً إلى روما ، وأمتدت هذه الثورة إلى الدلتا ولكن الوالي الروماني تمكن من أخمادها بالعنف .
وفي عهد الأمبراطور الإمبراطور كاليجولا (37 – 41 م) بدأت سلسلة من الفتن كان أساسها الصراع بين اليهود والإغريق تم إخمادها والقضاء عليها ، ولكنها تجددت في عهد نيرون (54 – 68 م) .
وقد حاول بعض الأباطرة الرومان ، ومنهم تيتوس (79 – 81 م) وميتيانوس (81 – 96 م) أن يكتسبوا ود أهل مصر ، بإظهار الإجلال والإحترام للألهة المصرية ، وفعلا نعمت مصر ببعض السكينة والهدوء في عهد الأمبراطور نيرفا (96 – 98 م) وأوئل عهد الإمبراطور تراجان (98 – 117 م) ولكن ما لبثت نار الفتنة بين الاغريق واليهود أن ثارت مرة أخرى ، وتطورت الأمور بسرعة وأصبحت المواجهة بين اليهود من جهة والسلطة الرومانية نفسها من جهة أخرى ، فقد قام اليهود بثورتهم الكبرى سنة 115 م ، التي ظلت نارها مشتعلة قرابة العامين قتل خلالها الكثير من الرومان والاغريق والمصريين ، وعمدوا إلى تدمير الطرق والمعابد والمباني وإلى تخريب الممتلكات والحقول ، وأنتهت الثورة مع بداية حكم الإمبراطور هادريان (117 – 138 م) الذي وجه عنايتة إلى إصلاح ما أتلفته تلك الثورة .
وساد مصر بعض الهدوء في عهود الأباطرة الرومان التاليين وهم : أنطونينوس بيوس (138 – 161 م) وماركوس أوريليوس(161 – 180 م) وكومودوس (180 – 192 م) وبرتيناكس (193 م) وسفروس (193 – 211 م) .
ويعتبر القرن الثالث الميلادي من الفترات الهامة في تاريخ الإمبراطورية الرومانية ، لما تميز به من أنه فترة أنتقال من الحضارة القديمة إلى حضارة العصور الوسطى ، وما أحاط بذلك من نغييرات جوهرية من ظروف المجتمع السياسية والأقتصادية والأجتماعية والدينية ، ومن أبرز أحداث هذه الفترة : كثرة الأنقسامات السياسية ، والتنازع حول العرش ، وتدخل الجيش لتعيين أو عزل أو قتل الاأباطرة ، وكان للمصريين نصيب من هذه الأحداث وكان موقفهم بصفة عامة هو مناصرة كل دعي للعرش أو ثائر على السلطة المركزية في روما ، وذلك لاظهار كراهيتهم الشديدة للحكم الروماني .
وتعتبر الفترة التاريخية الممتدة من عهد الإمبراطور كراكلا (211 – 217 م) إلى عهد الإمبراطور دقلديانوس (284 – 305 م) من الفترات العصيبة التي كثرت فيها المحن والمؤامرات والأنقسامات السياسية والحروب الأهلية في معظم أنحاء الإمبراطورية الرومانية، وبالطبع لم تشذ مصر عن غيرها من الولايات فقد كان لها نصيبها من هذه الأحداث .
وفي منتصف القرن الثالث لاحظ الإمبراطور ديقيوس (249 – 251 م) أن المسيحية قد زاد أنتشارها وبدأ أنصارها يظهرون كقوة لها حسابها في الحياة العامة فقرر القيام بحملة شاملة للقضاء على جميع أتباع الدين الجديد قضاءً مبرماً في أنحاء الأمبراطورية وشهدت مصر أضطهادا للمسيحيين بالتعذيب والصلب والقتل حتى لم ينج منهم إلا من فر إلى الصحاري أو ألتجأ إلى المقابر والكهوف .
وكانت الفترة التي أعقبت عهد هذا الإمبراطور من (252 – 268 م) فترة تطاحن بين أدعياء العرش في روما ، بينما ساد بعض الهدوء في مصر مما سهل للملكة زنوبيا ملكة تدمر "بالميرا" الاستيلاء على مصر (269 م) لمدة عامين فقط ثم نجح الأمبراطور أوريليانوس (270 – 275 م) في القضاء على نفوذ تدمر في مصر ، بل وإستولى على تدمر نفسها .
وغادر الإمبراطور أوريليانوس مصر وعهد بها إلى أحد قواده ، وهو بروبوس ، لإخضاع قبائل البلميس ، الذين كانوا قد توغلوا في جنول مصر ، وظل بروبوس والياً على مصر قرابة الخمس شنوات ثم نادى به الجيش المصري أمبراطوراً على روما (276 – 282 م) ولكنه قتل بواسطة جنود الجيش الذين قتلوا ثلاثة من الأباطرة التاليين له ، خلال عامين إلى أن تمكن من الأمر الأمبراطور دقلديانوس (284 – 305 م) .
ورغم أن عصر الإمبراطور دقلديانوس يدرسه بعض المؤرخين على أنه واقع في حقبة الحكم البيزنطي لمصر ، إلا أغلب الأراء على أن هذا العصر هو نقطة التحول بالأمبراطورية الرومانية ، لأنه هو الذي أدخل إصلاحات عديدة على النواحي المختلفة في الدولة ، من أهمها أنه رأى أن يتولى الحكم أثنان من الأباطرة في نفس الوقت ، أحداهما للشرق والأخر للغرب ، وحدث في عهده أن خرج عن طاعته واليه في الإسكندرية ، فسار إليها وحاصرها ثمانية أشهر ، ثم فتحها عنوة ، وأطلق جنوده فيها ينهبون ويقتلون ويحرقون .
ومن محاولات دقلديانوس في إعادة تنظيم الإمبراطورية أنه رأى في القضاء على المسيحية نجاة من الاختلافات والأنقسامات في الرأي ، فأعتبر المسيحية في عصرها الأول حركة مناهضة للنظام الإمبراطوري المتوارث وبدأ تنفيذ فكرته هذه بوسائل سلمية ، ولكنه لم ينجح فلجأ إلى الاضطهاد ، وهو أقسى أضطهاد عرفه المسيحيون في سنة 303 م ، وأقام المذابح للمسيحيين وأحرق الكتب المقدسة ودمر الكنائس وصار هذا التاريخ يؤرخ به عند مسيحي مصر ، وهو تاريخ الشهداء وهو تاريخ السنة القبطية ، وأستمر أضطهاد المسيحيين على أيدي أباطرة الرومان بعد دقلديانوس حتى سنة 323 م عندما تولى الإمبراطور قسطنطين (323 – 337 م) وأصبح أول أمبراطور مسيحي للأمبراطورية الرومانية وأعترف رسمياً بالديانة المسيحية ، وبتولي هذا الإمبراطور أمور الإمبراطورية الرومانية الشرقية حسب تقسيم دقلديانوس يبدأ في مصر عهد جديد هو العهد البيزنطي .







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العصر الروماني الحياة السياسية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احنا الطلبة :: الاقســام العامة في احنا الطلبة :: ركن الابحاث العلمية-
انتقل الى: