احنا الطلبة
اهلاً وسهلاً بك زائرنا العزيز لكي تتمكن من مشاهدة جميع محتوايات المنتدي كاملاً يجب عليك التسجيل في المنتدي اذا كنت تريد التسجيل بالمنتدي اضغط علي تسجيل اما اذا كنت تريد التصفح فقط فلديك جميع اقسام المنتدي يمكنك التصفح بها والاستفادة منها ونتمنئ لك حسن الاستفادة
مع تحيات
ادارة احنا الطلبة التعليمية

احنا الطلبة

منتدى طلابى للتلاميذ والطلاب جميع المراحل التعليمية مذاكرات وشرح ومراجعات المناهج التعليمية وجداول ونتائج وتنسيق الامتحانات دروس - بنك المراجعات والاسئلة - مناهج مصرية - بوابة التعليم المصري - ملخص الدروس - موضوعات تعبير - ابحاث علمية - توقيعات الامتحانات
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر
 

 العصر البطلمي الحياة السياسية الثورات القومية بوادر التذمر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
algerianno
طالب فعال
طالب فعال


عدد المشاركات : 60

تاريخ التسجيل : 28/02/2013

العصر البطلمي  الحياة السياسية  الثورات القومية  بوادر التذمر Empty
مُساهمةموضوع: العصر البطلمي الحياة السياسية الثورات القومية بوادر التذمر   العصر البطلمي  الحياة السياسية  الثورات القومية  بوادر التذمر Icon_minitimeالخميس 28 فبراير - 17:41:03

لقد شقى المصريين ، إذ أنهم لم يكونوا خاضعين لملوك غرباء فحسب بل كذلك لجنس غريب بأسره تغلغل في جميع نواحي حياة البلاد ، فلم تنج طبقة واحدة من المصريين من استبداد البطالمة واستغلال الإغريق .
فلا عجب إذن أن نبضت قلوب المصريين بكراهية الأجانب ، وإن أنفجر مرجل غضبهم في وجه مغتصبي بلادهم ، فقد تضافر في إشعال لهيب الثورات المصرية عاملان لهما أقوى الأثر في حياة الناس في كل زمان ومكان ، وهما العامل القومي والعامل الاقتصادي .
ويريد بعض المؤرخين إلقاء كل تبعة هذه الثورات على بطلميوس الثاني ، لأنه حتى إذا كان بطلميوس الأول يشارك أبنه آراءه التي أكسبت مصر طابعها في عهد البطالمة ، فإن الظروف المحيطة به لم تمكنه من تنفيذها ، إذ يحتمل أن يكون الإسكندر الأكبر قضى على الاحتكارات القديمة وأنه لم يعد إنشاءها إلا بطلميوس الثاني ، ولأن بطلميوس الثالث لم يفعل إلا أنه أقتفى أثر سياسية أبيه .
وأذا كان يجب أن يتحمل بطلميوس الثاني الجانب الأكبر من تبعة الثورات المصرية ، بسبب شدة عطفه على الإغريق ومعاملتهم معاملة ممتازة ، واختفاء المصريين من المراكز الرفيعة في الحكومة ، وتضييق الخناق على رجال الدين المصريين ، وبسبب ذلك النظام الاقتصادي والمالي الصارم الذي أرهق المصريين ، فلابد من أن يتحمل بطلميوس الأول وسائر البطالمة جانبًا من هذه التبعة ، لأنهم لم يحاولوا إنشاء دولة قومية .
ولأنه يبدو مما ورد ذكره عن بطلميوس الأول أنه وإن كانت الظروف قد فرضت عليه أن يتوخى جانب الاعتدال في معاملة المصريين في بداية حكمه ، إلا أنه مع ذلك قد وضع أساس معاملة المصريين معاملة المقهورين المغلوبين على أمرهم ، ومعاملة الإغريق معاملة السادة ، وقد أقتفى أثر هذه السياسة سائر البطالمة حتى المتأخرين منهم ، الذين وإن كانوا قد حاولوا منذ عهد بطلميوس الرابع كسب ود المصريين ببعض المنح ، فإنهم لم يغيروا هذه السياسة تغييراً جوهرياً .
لقد ضاق المصريون ذرعًا بالنظام الاقتصادي والمالي ، و وقعت اضطرابات بين المزارعين ، كانت تنتهي بإضرابهم عن العمل وفرارهم إلى المعابد للاحتماء بالآلهة ، ولم تقل عن ذلك شأنًا الاضطرابات التي كانت تنشأ بين المشتغلين بالصناعة والتجارة في كنف النظام الجديد ، ولم يفض ذلك إلى الإضراب عن العمل فحسب ، بل كذلك إلى تهريب السلع وبيعها دون تصريح .
وقد أدت أيضًا مختلف أنواع الخدمة الجبرية إلى اضطرابات واضرابات مماثلة ، ولشد ما كانت الحكومة تنزعج من كل هذه القلاقل ، فكانت تقابلها بعقوبات صارمة .
و النظام لم يكن صارماً فحسب ، بل كان تطبيقه في قبضة أجانب اعتبروا أنفسهم أرفع قدراً وأعظم شأناً من المصريين ، ولم يتكلموا اللغة المصرية بل أرغموا على الأقل بعض المصريين على تعلم لغتهم الأجنبية .
وكانوا لا يعبدون آلهة البلاد بل آلهتهم الأجنبية التي أحضروها معهم ، ولا يحيون الحياة التي كان المصريون يألفونها بل حياتهم الخاصة ، وكان يرغمون أهالي البلاد على بذل أقصى الجهد في استغلال المرافق الاقتصادية .
ولم يتحمل المصريون كل ذلك في سبيل آلهتهم أو ملوكهم الوطنيين ، الذين يعتنقون نفس المعتقدات الدينية ويتكلمون نفس اللغة ويحيون نفس الحياة ، وإنما في سبيل صوالح ملك أجنبي ومن يحيط به من الأجانب ، الذين منحهم أفضل المناصب وخير الفرص لإثراء أنفسهم ، فظفر الأجانب بالثروة حين حلت الفاقة بالمصريين .
وإذا احتاج مصري إلى اقتراض نقود أو بذور ، فإنه كان يقترضها عادة من أحد هؤلاء الأجانب ، وإذا أراد استئجار قطعة أرض فإنه كان يستأجرها عادة منهم ، وفضلاً عن كل ذلك فإنه كثيراً ما كان يفرض عليه إيواء هؤلاء الأجانب في مسكنه . فلا عجب إذن أن أدرك المصريون أنهم قد أصبحوا غرباء في بلادهم ، أداة يجب أن تكون طيعة في خدمة الأجانب ، فتملكهم شعور جارف ضد أولئك الدخلاء .

ووسط هذه الظروف كان من اليسير أن يندلع لهيب الثورة لأي سبب ، فقد امتلأت النفوس غضباً وحقداً ، وتوفر جيش الثورة من ملايين الزراع والصناع والعمال الذين لم ينقصهم القادة ، فإن النبلاء المصريين وقد عصف البطالمة بمكانتهم وثروتهم وامتيازاتهم ، وكذلك رجال الدين قود كيلهم البطالمة بالقيود التي كسرت شوكتهم ، كانوا جميعاً يحنون إلى استعادة ما كانوا ينعمون به في الماضي من الكرامة والعزة والنفوذ والثراء .
ولم يؤد مضي الزمن إلا إلى ازدياد الهوة بين الفريقين ، وساعد على ذلك أيضاً صرامة العقاب ، الذي كان يكال للناقمين على سوء الحال ، و كان لا ينقص المصريين إلا الحافز الذي يعيد إليهم ثقتهم بأنفسهم ويزكي روح الوطنية الكامن في صدورهم ، فيخلصوا بلادهم من نير الأجنبي ، كما تخلص أجدادهم من الهكسوس بعد حكم دام مدة لا تقل عن قرن .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العصر البطلمي الحياة السياسية الثورات القومية بوادر التذمر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احنا الطلبة :: الاقســام العامة في احنا الطلبة :: ركن الابحاث العلمية-
انتقل الى: